ابن سيده

529

المحكم والمحيط الأعظم

* وزَعَفَه يَزْعَفُه زَعْفا : رَماه ، أو ضَرَبَهُ فماتَ مكانَه ، وزَعَفَه يَزْعَفُه زَعْفا : أجْهَزَ عَليه . * والمُزْعِف : القاتل من السُّمّ . وقوله : فلا تَتَعَرَّضْ أن تُشاكَ وَلا تَطَأْ * برِجلك من مِزْعافَةِ الرّيقِ مُعْضِلِ « 1 » أراد : حية ذات ريق مُزْعِف . وزاد « من » في الواجب ، كما ذهب إليه أبو الحسن . * وزَعَف في الحديث : زاد عَليه ، أو كَذَب فيه . مقلوبه : فزع * الفَزَعُ : الفَرَق من الشَّىْءِ . فزِع منه ، وفَزَع ، فَزَعا وفَزْعا وفِزْعا ، وأفْزَعَهُ وفَزَّعَه . وقوله تعالى : حَتَّى إِذا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ [ سبأ : 23 ] : عَدَّاه بعَن ، لأنه في معنى : كُشِف الفَزَعُ . ويُقْرأُ : « فَزَّعَ » : أي فَزَّع اللّه . وتفسير ذلك أن جِبريل لمَّا نزل إلى النبىّ عليهما السلام بالوَحْى ، ظنَّت الملائكة أنه نزل بشىءٍ من أمر الساعة ، ففَزِعَت لذلك ، فلما انكَشَف عنها الفَزَع ، قالُوا : « ما ذا قالَ رَبُّكُمْ » : سألتْ لأىّ شىءٍ نزَل جبريل ؟ قالُوا : « الْحَقَّ » أي قالوا : قالَ الحقّ . وقرأ الحسن « فُزِع » أي فَزِعت من الفَزَع . * ورجل فَزِع ، ولا يُكَسَّر ، لقلة فَعِل في الصّفة ، وإنما جمعه بالواو والنون . وفازِع . والجمع : فَزَعة . * وفَزَّاعَةٌ : كثير الفَزَع . وفَزَّاعَةٌ أيضًا : يفَزِّع الناس كثيرا . * وفازَعَه ففَزَعَه يَفْزُعُه : صار أشَدَّ فَزَعا مِنْه . * وفَزِعَ إلى القوْمِ : اسْتَغاثهم . وفَزِعَ القوْمُ ، وفَزَعَهُمْ فَزْعا وأفْزَعَهُمْ : أغاثهم . قال زُهَير : إذا فَزِعُوا طارُوا إلى مُسْتغِيثهِمْ * طِوَالَ الرّماحِ لا ضِعافٌ ولا عُزْلُ « 2 » وقال الكَلْحَبَة اليَرْبوعِىُّ : فقُلْتُ لكأسٍ ألْجِمِيها فإنَّمَا * حَلَلْتُ الكَثِيبَ مِنْ زرودَ لأَفْزَعا « 3 » * وفَزِعَ إليه : لجأ .

--> ( 1 ) البيت لإياس بن سهم الهذلي في شرح أشعار الهذليين ص 528 ؛ وبلا نسبة في لسان العرب ( زعف ) ؛ وتاج العروس ( زعف ) . ( 2 ) البيت لزهير في لسان العرب ( فزع ) . ( 3 ) البيت لكلحبة اليربوعي في ديوانه ص 23 ؛ ولسان العرب ( فزع ) ؛ وتاج العروس ( زرد ) ، ( كأس ) ، ( فزع ) ؛ وتهذيب اللغة ( 2 / 146 ) ؛ وبلا نسبة في جمهرة اللغة ص 814 ؛ وهو ( هبيرة بن عبد مناف ) .